الخميس، 28 يناير 2016

^ تقسو الليالي بأمرك سيدي ^


^ تقسو الليالي بأمرك سيدي ^

في  ليلةٌ .. 

حالكٌ فيها  ظلامها

غائب ٌ عنها سلامها

تفصح  لي عن خفاها

بأنك قادمٌ تبث جفاها

كيف أرغمت الليل على القسوة

وبدلت برودة المساء باللهيب

واختصرت هناء منامي بغفوة

و تركت الجرحى دون طبيب

قلبي يشكو من أعذارك

وبأعذارك تخفي أسرارك

تضج أفكاري بالحاجة

لكنها في الحقيقة ليست حاجة

بل حاجات ..

تظل أفكاري تنتظر القطاف

من أرض ٍ يكسوها الجفاف

حاجاتي كشعب ٍ ثائر

و أنا حاكمٌ  قاهر ٌ ... مستبد

لكن حكمك علي  جائر

و قربك راحلٌ عني ..  مبتعد .




ثم ماذا عنك َ وعني ّ ؟




ثم ماذا عنك َ وعني ّ ؟


أما عنك , فأنك أحببتني و أكتفيت
وأما عني , فاني أحببتك بـ(السكّيت )

حين يأتي الحديث عنك  , أنكر أفواج مشاعري
وأجريها عكس تيارها فيظهر للجميع كم أنا أكرهك

أتعلم , أعترافي لك بالعشق هو الضعف الذي يسعدك ويحزنهم
استأمنك على ضعفي ولا غيرك يستحق استرسالي

أأخبرك عن جنون هذا الضعف !!
كل شيء قد يسعدك يضعفني بشدة

حتى أكون لك تلك الأشياء التي تجعل في قلبك
انتعاش ونور  , فرحة وسرور
ضحكة انتصار وغرور
يبدو أني بدأت بالاسترسال

أأخبرك عن استرسالي ؟
سأخبرك عنه دون أن اكتب حرف
لكن قبل ذلك ...

 احتويني , حس فيني , اغضب ! احتاجك بغضب
وما ستراه من استرسالي
 أبقيه سرا ً يجهله الملايين .
.
.
.
انتظر
قبل أن تغلق الصفحة
أعطني قبلة النوم لأخبرك أني ...
أحبك جدا ً



(1) ألهمني بكتابة هذا النثر الكاتب المبدع محمد السالم حين أنهيت قرائتي لكتابه الجميل ( أحبك وكفى) 








((حبّوا بعضن , تركوا بعضُن ))





((حبّوا بعضن , تركوا بعضُن ))

"أغنية للسيدة فيروز"


أبقى معي أكثر , تحدث معي و اسهر

اخبرني قصصك وانظر

أترى ؟ ذاك قاربي و إليك سأبحر

قبل الغرق في شطئان عشقك

قبل الخلود في أحضان رفقك

أغمرني بحديثك الذي يجدد في مسمعي الحياة

تموت نبضة من قلبي و تحيى الأخرى

وما بين محياها ومماتها أريد بقاءك

يا من وجدت فيه حياة نبضاتي بعد موتها

يا من عشقت منه سكون لحظاتي بعد ضجيجها

اخبرني عنك وعن ماضيك

عن عشيقتك وعاشقيك

تحدث و أغمض ناظريك

و انسى للحظة أني حقيقة !

واحلم حتى تراها بين ذراعيك

احلم واقترب مني دقيقة

حدثني فعلا ً و سأجاريك

احضني  كما ضممتها واسمعني شوقك كما اسمعتها

و اسمعني آهك  الثائرة  آهك المهلكة

 هكذا أريدك ما بين مماتها ومحياها

هي عشيقتك

وانا روح ٌ عاشت بين يديك

وماتت دون وداع بعد مُضيك




(*) مُلهمتي دائماً وأبداً الفنانة الكبيرة فيروز في الإفراج عن بعض مشاعري الدفينة 

فقرات صباحية تبعث إلي نشاطي


فقرات صباحية
صباح الخير , صباحي بكم خير
صباح الخير ، خيري بكم أصبح


( * ) إلهامي في هذه الخاطرة : كل من استيقظ صباحا ً وألتقت به عيني قبل أن أصل الى الجامعة 


أصبحنا و أصبح ملك ربنا وهو الذي لا ينام 
فحمدنا لربنا حمدا ً طيبا ً  عددَ الأنام 

لا أخفي عن الجميع فانا استيقظ بصعوبة 
ما أثقل الأعمال حين تزيد مسؤوليتها 
فالتعليم والتعلم مسؤولية 
ومسؤوليتي الآن هي  أن اتعلم 
هكذا عندما أفيق من نومي اللذيذ 
أمشي مغمضة ٌ عيناي  (ههههه) ، لا ادري لماذا
ربما لم تستيقظ من نومها بعد ! 

بعد ان أتم استعدادي لبدأ مشواري إلى الجامعة 
تطلب مني والدتي دائما ً أن انحني إليها كي تضع يدها الكريمة
على رأسي لتقرأ علي المعوذات وتمسح رأسي 
وتوصيني بأن اقرأ وردي وتدعو لي بالتوفيق والسداد ,
وكذلك تفعل مع ابن اخي الصغير الذي للتو بدأ تعليمه (في الروضه)
فأبدأ تأملي به , يااه كم هو مسكين , أمامه الكثير الكثير كي يصل الى ما شارفت انا على انهائه 

وأقسم مشوارنا الصباحي الممتع إلى فقرات أولها  (روضة ابن اخي ) حيث أرى الأطفال 
يسيرون كما انهم تحت تأثير تنويم مغناطيسي , أعينهم الصغيرة تكاد أن لا أراها و البعض منهم
يتجهون إلى بوابة الروضة بنشاط وحيوية 

فاترك أول ابتسامة ً لي , وأكمل تأملي بـ حال (السائق) فـ أراه احياناً متعب و تارة ً يكون مبتهج 
هكذا حتى نصل إلى أول إشارة و تبدأ فقرتي الممتعة 
أنظر يميني وشمالي وأرى أصحاب الأعمال متجهين إلى مقر أعمالهم 
وأكثر الفئات التي تشدني هم ( كبار السن ) 
يستيقظون مبكرا ً ليقومون بإيصال بناتهم وابنائهم إلى حيث يدرسون ويعملون 
ثم يتجهون إلى الخباز ويشترون الخبز 
ومما لاحظته أنه يكثر تواجدهم في الصباح أكثر من المساء  
لذلك أسميتهم ( اهل الصباح ) 

وعندما تابع سائقي , الطريق ووصلنا إلى ذروة الزحمة 
بدأت اسمع شتائم المتأخرين , وذاك استغل وقته بتناول الفطور 
والآخر يحتسي قهوته حتى يأتي رجل المرور ليُعيد مجرى الطريق في شكله السليم 

كل ذلك وما زالت فيروز تهمس في أذني بصوتها العذب (أمــي يا أمي الحبيبة نفح الرياحين والورود ) 
وأظل أتأمل المارة من الناس و أنا أخمن في نفسي قائلة : لماذا هذا الشاب مستيقظ الآن  ؟ ترى إلى أين هو متجه ؟ 
ولمذا هذا الطبيب عابس ؟ هل نسي أن يسدد فواتير منزله ؟ أم أن طفله مريض وقد أخذ كل تفكيره
يبدو أنه لم ينم جيدا ً بالأمس والله اعلم لماذا !! 
آه ذاك صبي ويحمل كتبه, يبدو أن النوم قد تغلب عليه هذه المرة وتأخر عند موعد الطابور , وتلك الفتاة 
لماذا تفرط بأجمل لحظات قد تراها في يومها وتنشغل بهاتفها وتفوت منظر الصباح وناس الصباح 
, أم أني الوحيدة التي تستلذ بتلك الأشياء !!

لا أوافق مقولة ( من راقب الناس مات هما ً ) بل أنه زاد فهما ً وعلما ً 
لأنك قد ترى مشهدا ً صامتاً لكنه يوحي إليك بنصيحة 

وعندما نصل إلى مفترق الطريق الذي يسبق مقر جامعتي , ينتابني الحزن قليلاً 
لا أريد أن ينتهي هذا المشوار , وينتهي استمتاعي 
قد ينتهي الآن لكن الأيام لم تنتهي , والناس لن ينقرضوا
 و أختم مشواري بعذوبة فيروزي وهي تغرد
 ( دق الهوى ع الباب قلنا حبايبنا , إلا الحلو الي غاب جاي يعاتبنا ) .