فقرات صباحية
صباح الخير , صباحي بكم خير
صباح الخير ، خيري بكم أصبح
( * ) إلهامي في هذه الخاطرة : كل من استيقظ صباحا ً وألتقت به عيني قبل أن أصل الى الجامعة
أصبحنا و أصبح ملك ربنا وهو الذي لا ينام
فحمدنا لربنا حمدا ً طيبا ً عددَ الأنام
لا أخفي عن الجميع فانا استيقظ بصعوبة
ما أثقل الأعمال حين تزيد مسؤوليتها
فالتعليم والتعلم مسؤولية
ومسؤوليتي الآن هي أن اتعلم
هكذا عندما أفيق من نومي اللذيذ
أمشي مغمضة ٌ عيناي (ههههه) ، لا ادري لماذا
ربما لم تستيقظ من نومها بعد !
بعد ان أتم استعدادي لبدأ مشواري إلى الجامعة
تطلب مني والدتي دائما ً أن انحني إليها كي تضع يدها الكريمة
على رأسي لتقرأ علي المعوذات وتمسح رأسي
وتوصيني بأن اقرأ وردي وتدعو لي بالتوفيق والسداد ,
وكذلك تفعل مع ابن اخي الصغير الذي للتو بدأ تعليمه (في الروضه)
فأبدأ تأملي به , يااه كم هو مسكين , أمامه الكثير الكثير كي يصل الى ما شارفت انا على انهائه
وأقسم مشوارنا الصباحي الممتع إلى فقرات أولها (روضة ابن اخي ) حيث أرى الأطفال
يسيرون كما انهم تحت تأثير تنويم مغناطيسي , أعينهم الصغيرة تكاد أن لا أراها و البعض منهم
يتجهون إلى بوابة الروضة بنشاط وحيوية
فاترك أول ابتسامة ً لي , وأكمل تأملي بـ حال (السائق) فـ أراه احياناً متعب و تارة ً يكون مبتهج
هكذا حتى نصل إلى أول إشارة و تبدأ فقرتي الممتعة
أنظر يميني وشمالي وأرى أصحاب الأعمال متجهين إلى مقر أعمالهم
وأكثر الفئات التي تشدني هم ( كبار السن )
يستيقظون مبكرا ً ليقومون بإيصال بناتهم وابنائهم إلى حيث يدرسون ويعملون
ثم يتجهون إلى الخباز ويشترون الخبز
ومما لاحظته أنه يكثر تواجدهم في الصباح أكثر من المساء
لذلك أسميتهم ( اهل الصباح )
وعندما تابع سائقي , الطريق ووصلنا إلى ذروة الزحمة
بدأت اسمع شتائم المتأخرين , وذاك استغل وقته بتناول الفطور
والآخر يحتسي قهوته حتى يأتي رجل المرور ليُعيد مجرى الطريق في شكله السليم
كل ذلك وما زالت فيروز تهمس في أذني بصوتها العذب (أمــي يا أمي الحبيبة نفح الرياحين والورود )
وأظل أتأمل المارة من الناس و أنا أخمن في نفسي قائلة : لماذا هذا الشاب مستيقظ الآن ؟ ترى إلى أين هو متجه ؟
ولمذا هذا الطبيب عابس ؟ هل نسي أن يسدد فواتير منزله ؟ أم أن طفله مريض وقد أخذ كل تفكيره
يبدو أنه لم ينم جيدا ً بالأمس والله اعلم لماذا !!
آه ذاك صبي ويحمل كتبه, يبدو أن النوم قد تغلب عليه هذه المرة وتأخر عند موعد الطابور , وتلك الفتاة
لماذا تفرط بأجمل لحظات قد تراها في يومها وتنشغل بهاتفها وتفوت منظر الصباح وناس الصباح
, أم أني الوحيدة التي تستلذ بتلك الأشياء !!
لا أوافق مقولة ( من راقب الناس مات هما ً ) بل أنه زاد فهما ً وعلما ً
لأنك قد ترى مشهدا ً صامتاً لكنه يوحي إليك بنصيحة
وعندما نصل إلى مفترق الطريق الذي يسبق مقر جامعتي , ينتابني الحزن قليلاً
لا أريد أن ينتهي هذا المشوار , وينتهي استمتاعي
قد ينتهي الآن لكن الأيام لم تنتهي , والناس لن ينقرضوا
و أختم مشواري بعذوبة فيروزي وهي تغرد
( دق الهوى ع الباب قلنا حبايبنا , إلا الحلو الي غاب جاي يعاتبنا ) .